النظام المعرفیّ الإنسانیّ بین الرؤیة القرآنیّة والفلسفة الغربیّة المعاصرة -قراءة فی فکر حاج حمد والعلوانی-

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

جامعة

المستخلص

فی خضم التقدّم العلمیّ فی الغرب وما توصّل إلیه من إنجازات وابتکارات نشأت فی خضوع تامّ لتصوّرات الغرب عن الإله والإنسان والحیاة والطبیعة، ولتجربته مع الدین، ولمسار علاقته بسائر المجتمعات الإنسانیّة،یواجهنا السؤال الآتی: ما الذی یُمکن أن یُقدِّمه الإسلام لحضارة الغرب؟ وهل ثمّة نظام معرفیّ قرآنیّ؟ وما هی معالم هذا النظام؟ وکیف یُسهم النظام المعرفیّ القرآنیّ فی تقویم اعوجاج النظام المعرفیّ الغربیّ؟
وواقع الأمر، أنّ العلم الغربیّ؛ بفعل نظرته الدنیویّة الضیّقة، وقطیعته مع الغیب، وعقلانیّته المفرطة، وبراجماتیّته المطلقة؛ أضحى یعانی أزمة تنظیر لا تحاکی تطلّعات الإنسان، بل تضع البشریّة والحیاة أمام مآزق وکوراث خطیرة لا تحمد عقباها، فی حین أنّ النظام المعرفیّ القرآنیّ قادر على جمع شتات الظواهر الکونیّة والإنسانیّة والدینیّة فی نظام متّسق، موحَّد، منسجم العناصر، متکامل البناء، یُقدِّم إجابات على الأسئلة الکلّیّة والنهائیّة، ویُمکِّن الإنسان من تجاوز حالة التأزّم فی الفکر الفلسفیّ المعاصر الذی وقع فیه العلم الغربیّ، ویؤهِّله للانفتاح على الأنظمة المعرفیّة الأخرى، بالنظر إلى ما یتوافر علیه من مقوِّمات وخصائص، وعلى ما یقوم علیه من مکوِّنات وعناصر.
وهذا ما یضعنا أمام تحدّ کبیر ومهمّة صعبة تتجلّى فی الکشف عن منهجیّة القرآن المعرفیّة، والکشف عن جوانبها الکثیرة، والبناء علیها، وضرورة تفعیلها؛ بما یُمکِّن من إنقاذ البشریّة، ویُدخل الناس فی السلم کافّة، سالکین طریق القرآن. فهل علاقتنا الحالیّة بالقرآن تُمکّننا من تحقیق مقصدنا هذا؟!

الكلمات الرئيسية