الإنسان فی تعالیم الإسلام – رؤیة حقوقیّة مقارنة -

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

جامعة

المستخلص

الشائع فی الثقافة الغربیّة هو أنّ الغرب منشأ حقوق الإنسان، وأنّ کلّ تطوّر أو تحوّل إیجابیّ فی هذا الإطار هو من إبداع الغربیّین! وقد تمّ التغافل عن مسألة حقوق الإنسان فی الأدیان السماویّة، وبالأخصّ فی الإسلام، وعن دور الرسول الأکرم (ص) فی إحیاء حقوق الإنسان وتطویرها؛ مع العلم أنّ فلسفة تشریع الدین وبعثة الأنبیاء (عله) غایتها صلاح الإنسان ونجاته من القیود البشریّة، وإحیاء الحقوق الإنسانیّة، وإیجاد أسباب الکمال الإنسانیّ؛ فلقد جاء الأنبیاء (عله) لیفکّوا البشر من الأغلال الداخلیّة والخارجیّة التی تُقیّد الإنسان؛ وهی عبارة عن الأهواء النفسانیّة، وحکّام الطاغوت.
ولأنّ حقوق الإنسان وتکالیفه من الناحیة العقلیّة یجب أن تکون على أساس السعة الوجودیّة للإنسان، فلا یوجد من هو محیط بالأبعاد الوجودیّة للإنسان سوى خالقه؛ ولذلک یجب أن یکون المعیّن لحقوق الإنسان الحقیقیّة محیطاً به، وعالماً باحتیاجاته، والحقّ یجب أن یصدر من منبع کهذا، وإلّا فإنّ کلّ مبدأ آخر لن یکون مصدراً حقیقیّاً لأحکام حقوق الإنسان؛ بسبب النقص الذی یعتریه.
وعلیه، تعود جذور حقوق الإنسان إلى الدین، وإلى الکتب السماویّة، وبالأخصّ إلى القرآن الکریم. وأمّا الحقوق الأساس التی جاء الإعلان العالمیّ لحقوق البشر على ذکرها؛ أمثال: الکرامة الإنسانیّة، وحقّ الحیاة، وحرّیّة الفکر والبیان، وحقّ المساواة، وحقّ التعلیم والتربیة... فقد ذکرها الإسلام قبل قرون عدیدة على صدور ذاک الإعلان، وفق رؤیة سامیة تکفل للإنسانیّة حقوقها الممنوحة لها من قِبَل الله تعالى.

الكلمات الرئيسية