مثّل الشیخ محمد علی التسخیریّ طوراً مهمّاً فی تاریخ تطوّر حرکة التقریب بین المذاهب الإسلامیّة فی العصر الحدیث، مستکملاً طریق من سبقه فی هذا المضمار؛ أمثال: الشیخ محمد تقی القمّی، والشیخ محمد واعظ زاده الخرسانیّ.
وقد أدّى الشیخ التسخیریّ دوراً مهمّاً فی بقاء فکرة التقریب فی ساحة الأمّة واستمراریّتها، واتّسمت علاقته بها بعامل الحرکة، فلم یکتفِ فی علاقته بفکرة التقریب من جهة البحث والنشر والتألیف، والاکتفاء بالجوانب والأبعاد الفکریّة والنظریّة، وإنّما اتّخذ من عنصر الحرکة نهجاً وسبیلاً، وبشکل جعل فکرة التقریب تتّسم بالحیویّة والدینامیّة، وتتجاوز آفّة السکون والجمود.
وأسهم الشیخ التسخیریّ فی نهضة المجمع العالمیّ للتقریب وتقدّمه، وفی إعطائه حیویّة وتوسّعاً وامتداداً، عکس فیه ما لدیه من خبرات وتجارب، وما عنده من معارف وأفکاره، إلى جانب ما لدیه من شبکة واسعة من العلاقات والتواصلات. ومن أبرز التطوّرات التی أنجزها على مستوى المجمع؛ هو الآتی: العمل على صیاغة استراتیجیّة للتقریب خاصّة بالمجمع، والسعی نحو صیاغة میثاق للوحدة، وتکوین الجمعیّة العمومیّة للمجمع، والتوسّع فی نشاطات المجمع على مستوى عقد الندوات والمؤتمرات خارج إیران، إلى جانب بقاء عقد المؤتمر الدولیّ للمجمع واستمراریّته، بالإضافة إلى نشاطات وإنجازات أخرى؛ منها: کتاباته ومؤلّفاته وحواراته الممیّزة فی هذا الشأن.