الدعوة إلى الإسلام والتبشیر بالمسیحیّة -من أوجه الحوار الدینی-

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

جامعة

المستخلص

تحاول هذه المقالة إعادة موقعة فعل الدعوة/التبشیر فی مساحة "الحوار الدینی" الرحبة، عوض مساحة الصراع والخلاف؛ وهی مساحة تسمح المقاربة من خلالها بطرح وجهات النظر العقدیّة من دون أن یرى أیّ طرف فی ذلک عدوانًا من الآخر على الذات.
ومن هنا، کان لا بدّ من تحریر المفاهیم المرکزیّة؛ من قبیل: "الدعوة إلى الله" و"التبشیر"، وبیان التقاطعات بین دلالتیهما من خلال مرجعیّتهما النصّیّة، ثمّ محاولة بیان المفاصلة المطلقة بین دلالة الاصطلاحات باستعمال الأکثر تفسیریّة منها، عوض الأقلّ تفسیریّة؛ مثل: اقتراح الدراسة ترجیح استعمال اصطلاح "التبشیر"، عوض اصطلاح "التنصیر" فی الثقافة "المسیحیّة".
ولکی تبقى "الدعوة إلى الله" عند المسلمین أو "التبشیر بالمسیحیّة" عند المسیحیّین ممارسة حواریّة دینیّة راقیة، ینبغی دعمها بشرطین اثنین:
-       أوّلهما: تقدیم العقیدة مخاطبة للعقل متوسّلة بأدوات الإقناع، والقطیعة مع معادلة "العقیدة مقابل الخبز"؛ کما وُظّفت وما زالت توظّف الیوم فی الواقع.
-       ثانیهما: إلزام مؤسّسات الوصایة والوساطة المحلّیّة والدولیّة برعایة هذا النوع من "الحوار الدینی" بالحیاد الذی یتساوى معه کلّ من الفریقین أمام الشرط السابق.

الكلمات الرئيسية